العلامة المجلسي
230
بحار الأنوار
المراعي حول المدينة كلها من مواشي المسلمين كلهم إلا عن بني أمية . الطعن الحادي عشر : أنه أعطى من بيت المال الصدقة المقاتلة وغيرها ، وذلك مما لا يحل في الدين ، ودفع الاعتراضات الواردة عليه مذكور في الشافي ( 1 ) . الطعن الثاني عشر : إتمامه الصلاة بمنى مع كونه مسافرا ، وهو مخالف للسنة ولسيرة من تقدمه ( 2 ) .
--> ( 1 ) الشافي 4 / 278 . ( 2 ) اعلم أن إتمامه الصلاة في منى كان من المسلم عند العامة ، وتشبثوا في توجيهه وتبريره بما لا يزيده الا طعنا . فقد أخرج البيهقي في سننه 3 / 144 ، عن الزهري : أن عثمان بن عفان أتم الصلاة بمنى من أجل الاعراب لا انهم كثروا عامئذ فصلى بالناس أربعا ليعلمهم أن الصلاة أربع ! ! . وذكره في تيسير الوصول 2 / 286 ، ونيل الأوطار 2 / 260 . وأورد المتقي في الكنز 4 / 229 ، والبيهقي في السنن الكبرى 3 / 144 ، عن حميد ، عن عثمان ابن عفان أنه أتم الصلاة بمنى ، ثم خطب فقال : يا أيها الناس ! إن السنة سنة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وسنة صاحبيه ولكنه حدث العام من الناس فخفت أن يستنوا . وقال ابن حجر في فتح الباري 2 / 456 : أخرج أحمد والبيهقي من حديث عثمان وأنه صلى بمنى أربع ركعات أنكر الناس عليه ، فقال : إني تأهلت بمكة لما قدمت ، وإني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : من تأهل ببلدة فإنه يصلي صلاة مقيم . قال : هذا حديث لا يصح منقطع ، أو في رواته من لا يحتج به ، ويرده أن النبي ( ص ) كان يسافر بزوجاته وقصر . وروى ابن حزم في المحلى 4 / 270 ، وابن البركماني في ذيل سنن البيهقي 3 / 144 من طريق سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، قال : اعتل عثمان - وهو بمنى - فأتى علي فقيل له : صل بالناس . فقال : إن شئتم صليت لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؟ . قالوا : لا ، إن صلاة أمير المؤمنين - يعني عثمان - أربعا ، فأبى .